جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو




جديد الأخبار

جديد الفيديو

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

رسالة عتاب
08-05-2009 08:04 AM

رسالة عتاب..
ها قد مر 19 عاماً على الغزو العراقي الغاشم. منا من يذكر، و منا من لا يستطيع أن ينسى، و منى من لم يتذكر في الأصل حتى ينسى.
لن أتكلم عن الألم الذي تسبب به الغزو لبلادنا، و لن اقول الى اي مدى مازال الكثير منا يذرف الدموع بمجرد تذكره لهذه الأيام السوداء، أبعدها الله عنا. بل سوف أسطر كلمات أخرى لم يتوعى لها الكثير منا بعد، كلمات ربما حين دارت في خاطري عاتبت نفسي قبل ان أعاتب الجميع.
مرًت ثلاثة أيام على الذكرى المشؤومه، و لم أسمع من أحد سوى هذه الكلمه.. " لن ننسى" !!!
و أقول..
لا! بل نسيتم و تغلل النسيان في أذهانكم !
لا بل تناسيتم و لم تحفظ ذاكرتكم و لو لحظه من تلك الأيام!
لا بل أنتم في غفلة و جهل عما دار في تلك الأيام !
كفاكم مفخرة في تذكر تلك الأيام التي لم تتذكروها يوم. أحقاً هي في بالكم ؟ فلماذا تغيرتم ؟؟
لملذا نسينا الأيام التي لم تبعدنا عن بعضنا فيها الفوارق؟
لماذا نسينا الألم الذي تقاسمناه، و لم نأبه لفوارقنا الاجتماعيه؟
لماذا نسينا التعايش الذي حدث و الذي جعلنا كالروح الواحده؟
لماذا نسينا أننا كنا لا نعلم من أين نحن سوى أننا ننتمي الى تراب هذه الارض؟
لماذا نسينا أننا كنا مثالاً للقالب الواحد الذي مثلنا به الكويت و الذي لا ينكسر، و اذا انكسر، فهو ليس بقالب؟؟
لماذا أجبرتنا الظروف القاسيه في تلك الأيام على الوحده، و لم تجبرنا الظروف القاسيه "الآن" على التضامن ؟
لماذا سئمنا من محبة بعضنا البعض، في حين أننا كنا معنى للأمل و المحبه قي تلك الأيام ؟
لو أننا نذكر تلك الأيام حقاُ لما تخلينا عن أصالتنا و جذورنا الطيبه التي ظهرت آن ذاك، و لو أننا ما زلنا نذكر طيف السعادة التي كانت تغمرنا رغم التحدي العصيب الذي واجهناه، لما تشتتنا و جعلنا من الوحدة طبقات!
سوف نفرح إن اجتمعنا و تعاهدنا على أن لا يفرقنا شيء ! سوف نسعد ان كنا لتلك الأيام ذاكرين و غير ناسين لما كان بيننا من تعاون و اخاء و روح محبة و تفاؤل.
نعم، لا ننسى الأسى و الحزن الذي عشنا فيه، ولكن هذه الذكرى لن تنفعنا بل سوف تزيد من آلامنا، فلما لا نجعل من الألم أمل، و من الذكرى عظى و عبره لما نواجهه الآن في أيامنا هذه التي فرقتنا عن بعضنا في حين أننا في أشد الحاجة لإذابة فوارقنا و اختلافاتنا السطحيه.

ساره الداغر
5/8/2009

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 174



خدمات المحتوى


سارة الداغر
تقييم
6.89/10 (84 صوت)


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.